اتفاق الدوحة انجاز كبير ينبغي الالتزام به.

سلامة عكور- جريدة الرأى 22/05/2008

اتفاق الدوحة بين فريقي الموالاة والمعارضة في لبنان وبالاشراف العربي يكتسب اهمية كبيرة ، ويعتبر انجازا لبنانيا وعربيا كبيرا..

ذلك ان ملء الفراغ الرئاسي ، وتشكيل حكومة لبنانية توافقية ووضع قانون انتخاب توافقي على قاعدة العيش المشترك، وبجهد قطري وعربي قد فوت الفرصة الى حد كبير على الادارة الامريكية وعلى اسرائيل اللتين طالبتا بترك الوضع اللبناني المأساوي على حاله من خلال دعم فريق ضد فريق ومحاولة التأليب على المقاومة اللبنانية لجهة ضربها وتصفيتها باعتبارها ''ارهابية'' تستفز مع حركة حماس '' الارهابية'' اسرائيل وتواصلان مقاومتها وعدم التسليم بشروطها وباطماعها في الارض والمياه والثروة العربية..

ان اتفاق الدوحة اذا ما التزم به المتوافقون على مضامينه وبنوده ، من شأنه الحد من تدخل دول وقوى اقليمية ودولية وبصورة خاصة التدخل الامريكي الذي كاد ان يدفع لبنان نحو حرب اهلية تعصف بأمنه واستقراره وتسفك دماء الالاف من ابنائه وحرائره واطفاله..واذا ما نجح اللبنانيون في تنفيذ بنود هذا الاتفاق بصدقية واخلاص وجدية ، فانما يكونون قد انتشلوا وطنهم من مأزقه السياسي والامني والاقتصادي المدمر الى فضاءات رحبة تتيح لهم اعادة الاستقرار وفرص تحقيق التنمية والبناء والتقدم والازدهار..وتتيح للمقاومة الوطنية فرصة الاعداد والاستعداد لمجابهة اي عدوان اسرائيلي متوقع او منتظر..لا سيما وقد انقشعت الغمة التي شاغلت المقاومة واشغلتها في ظروف الداخل الصعبة لمدة طويلة..

المهم ان يستخلص اللبنانيون بجميع احزابهم وطوائفهم ومذاهبهم وجميع قواهم السياسية والاجتماعية الفاعلة الدروس البليغة من احداث السنوات الثلاث القاسية والمشؤومة، والعمل على درء تكرارها من خلال وضع حد لاصغاء البعض لنداءات خارجية مغرضة تحث بقوة لاثارة الفتنة ودفع البلاد والعباد الى اتون صراعات ولربما الى حرب اهلية تأتي على الاخضر واليابس وتعيد لبنان عقودا الى الوراء..

ان امام اللبنانيين بعد انجاز اتفاق الدوحة والعودة الى الوطن مهمات صعبة عليهم جميعا الاضطلاع بها كتفا الى كتف ويدا بيد..